زراعة الشعر الأبيض لكبار السن الاجابة عن اكثر التساؤلات شيوعا

2/05/2017
زراعة الشعر الأبيض
غالبا ما تبدأ تجربة تساقط الشعر لدى المريض بالثعلبة الذكورية (الصلع) في وقت مبكر نسبيا، وهي حالة تسمي نمط فقدان الشعر، تشمل كلا من الذكر والأنثى؛ لكن ماذا عن كبار السن ذوي الشعر الأبيض الذين يعانون من تساقط الشعر؟!

هل تجرى عمليات لزراعة الشعر الأبيض؟

الإجابة: نعم. حيث يمكن بمنتهى السهولة زراعة الشعر الأبيض بطريقة آمنة وناجحة، تماما مثل أي لون آخر للشعر. تنتشر بعض الأفكار الخاطئة عن الشعر الأبيض؛ كالتي تدعي أنه عندما يغطى الشعر باللون الأبيض فإن هذا يعتبر دليلا على أن الشعر لم يعد صحيّا. وفي حالة كان هذا الاعتقاد صحيحا، فإن زراعة الشعر الأبيض لن تكون ممكنة. 

لكن مثلما نجد في أغلب الاعتقادات الشائعة والمتعارف عليها في مجال زراعة الشعر لدى العامة؛ فإننا لا نمتلك أساسا علميا واحدا صحيحا يبنى عليه هذا الاعتقاد. أساس عملية زراعة الشعر هو أن يتم نقل بصيلات شعر صحية إلى مناطق تساقط الشعر؛ حيث يمكن لتلك البصيلات أن تترسخ وتمد جذورها ليعود إنتاج الشعر من جديد بشكل طبيعي. لذلك فإن عمليات زراعة الشعر الأبيض ناجحة؛ فالشيب ما هو إلا إنتاج لشعر صحي من خلال بصيلات الشعر الصحية.

لماذا يشيب الشعر ويتحول للونه الأبيض؟

يكتسب الشعر لونه أو صبغته الأصلية من مادة ملونة للشعر، يطلق عليها اسم الميلانين، ويتم إنتاج هذه المادة في بصيلات الشعر عن طريق خلايا متخصصة، تسمي أيضا بخلايا الميلانين. ويتم تحديد كمية تلك الخلايا وعملها عن طريق الجينات الوراثية المكتسبة من كلا الوالدين، لذا فالأمر برمته يعد وراثيا، لكن لا علاقة له بمدى فقدان الشعر أو تساقطه لدى الوالدين، وعلى أساس تلك العوامل الوراثية ومدى سيادة أو تنحي تلك الصفات يتحدد لون الشعر. 

من المعروف أن الصفات الوراثية لدى أحد الوالدين قد تسود وقد تنحى جانبا، وعلى أساس ذلك تظهر بعض صفات في الأبناء، ومادة الميلانين من بين تلك الصفات التي ترتبط بعامل الوراثة. قد تبدأ الخلايا المسئولة عن إنتاج الميلانين في إحدى مراحل حياة الإنسان بإنتاج كميات قليلة من المادة الصبغية، وقد تتوقف تمام عن إنتاجها. عندما يتباطأ إنتاج الميلانين أو يتوقف، يبدأ الشعر في فقدان لونه، بسبب انخفاض إنتاج المادة الصابغة له، مما يساعد على اشتعال الشيب في الرأس، أو الفقدان التام للونه، والتحول إلى اللون الأبيض.

لماذا تتوقف الخلايا عن إنتاج مادة الميلانين؟ 

لم تتم معرفة الأمور المسببة لذلك علي وجه التحديد، لكن معرفتنا الحالية تشير إلى الدور الذي تلعبه المرحلة العمرية، إضافة إلى العوامل الوراثية المسيطرة، والتي تعمل على توقف خلايا الشعر عن إنتاج مادة الميلانين. ومن المتعارف عليه أن هذه المادة الصبغية تفقد قواها الإنتاجية في مرحلة عمرية معينة، وبغير سبب واضح، ما يجعلنا نلاحظ الفقدان التدريجي للون الشعر.

إذًا فالحصول على الشعر الأبيض يعتبر في كثير من الأحيان عملية طبيعية، ترتبط ارتباطا وثيقا بمرحلة الشيخوخة، باستثناء حالات الشيب التي تظهر نتيجة بعض الأمراض أو التشوهات الخلقية. عادة ما يبدأ ظهور علامات الشيب على الشعر ما بين سن 40 إلى 50 سنة، لكن قد تظهر تلك العلامات في سن مبكر بين 20 و30 سنة. 

أثبتت الدراسات الاستقصائية أنه في عمر 35 سنة تظهر لدى 25% من الرجال والنساء بعض علامات الشيب، أما في سن 50 عاما  فيظهر الشيب لدى نصف الناس تقريبا. يكون الشعر الأبيض أقل وضوحا لدى من يتمتعون بالشعر الأشقر، ما يؤدي إلى حدوث تقدم كبير لحالة الشيب قبل ظهورها وتأثيرها على الشكل الجمالي للشخص. أما أصحاب لون الشعر الأسود أو البني فغالبا ما يواجهون الشيب وتأثيراته بصورة أوضح، حيث يظهر في البداية على هيئة رشات من الملح والفلفل الذي يتخلل لون الشعر الطبيعي. وتبدأ عملية الشيب في الغالب من منطقة الصدغين، وتقع تلك المنطقة خلف العينين وأمام الأذنين مباشرة على جانبي الرأس، ثم يمتد الشيب تدريجيا ليشمل فروة الرأس بصورة كاملة.

أوضحت الدراسات أيضا أن أية تغييرات تطرأ على بصيلات الشعر قد تؤدي إلى إنتاج كميات أقل من الزيوت والدهون الطبيعية التي تعمل الغدد الدهنية على إفرازها، وذلك يتوقف أيضا على المرحلة العمرية، وهو ما قد يتسبب في ظهور الشيب والشعر الأبيض، حيث يقلل ذلك من صبغة الشعر ويجعله جافا أكثر. 

والشعر الجاف يجعل الشخص أكثر عرضة للأضرار الناتجة عن تمشيط وغسيل الشعر، فيحدث التلف بصورة سريعة، ويصبح من الصعب تسريحه بسهولة. لذا نوجه باتباع الاقتراحات الخاصة بالعناية الشخصية بالشعر، واختيار منتجات العناية المناسبة لشعرك، وذلك عن طريق استشارة الطبيب المتخصص.

هل زراعة الشعر لكبار السن من ذوي الشعر الأبيض آمنة وناجحة؟

لا يعد العمر سببا كافيا لأن يصرف الشخص نظره عن عمليات زراعة الشعر، حيث صرح الأطباء المتخصصون في مجال استعادة الشعر بنجاح عمليات زراعة الشعر للمرضى الذين تجاوز عمرهم الـ80 عاما. كذلك فإن أهم العوامل التي تؤخذ في الاعتبار لإجراء عملية زراعة الشعر في تركيا  لدى كبار السن هي نفسها تلك التي العوامل المؤثرة لدى المرضى الأصغر سنا، ومن بين هذه العوامل:
  • سبب فقدان الشعر وتساقطه.
  • الحالة العامة لفروة الرأس.
  • نمط تساقط الشعر.
  • الحالة البدنية ونتائج الفحص الطبي الشامل.
  • التاريخ الطبي والعلاجي للمريض والأسرة.
  • توقعات المريض عن مدى تحسن مظهره.

والنتائج المتوقعة لعملية زراعة الشعر يجب أن تناقش باستفاضة كاملة مع طبيبك المتخصص في مجال استعادة الشعر .

أما بالنسبة للمريض الذي بدأ الشيب يظهره في شعره، لكنه لم يصبح أبيض تماما بعد، فيجب عليه مناقشة مظهره (هو/هي) الذي يرغب في تحقيقه حاليا أو مستقبلا من ناحية الشيب، الذي من المرجح أن يستمر بعد العملية، لكي يكون توزيع الشعر الشائب بالشكل الذي يرغب المريض في أن يكون عليه .

هل يمكن صبغ الشعر الأبيض لاستعادة لونه؟

من الممكن أن تستخدم صبغة الشعر بأمان كامل مع الشعر الأبيض المزروع، لكن يجب الأخذ بنصائح الطبيب المتخصص لمعرفة أفضل توقيت آمن ومناسب لصبغ الشعر بعد إجرائك عملية زراعة الشعر. 

في النهاية يجب عليك تفهم أن الشعر الأشيب أو الشعر الذي بدأ يفقد لونه لا يعتبر علامة دالة على مدى قدرة الشعر الإنتاجية والبنائية، وهو أيضا لا يعوق إجراء عمليات زراعة الشعر بكافة أساليبها.